جمعية تنمية المجتمع بكوم بلال

جمعية تنمية المجتمع بكوم بلال /قنا
Link
مرحبا بك اخي الزائر
تاريخ العمل التطوعي
أعمالنا الفترة السابقة
انشطة ومشاريع مستقبلية
الحد من نفقات الزواج
مجلس الأدارة
صور من المشاريع
اللجنة النسائية
الأرض والشعب
هيئة كير مصر
هيئة كيروالصرف الصحي
الإتحاد النوعي الزراعي
دفتر الزوار
للإتصال بنا
جمعية تنمية المجتمع بكوم بلال  بقنا /نقادة


  فكرة العمل الجماعي
منذ بدء الخليقة ووجود الانسان علي سطح الأرض وهو يتطلع الي العيش  ،في جماعة ، وذلك لأهمية التعاون في حياة البشر
فبه أي التعاون يستطيع الانسان أداء ما عليه من واجب في سهولة ويسر وكذا اتمام مصالحه وأعماله في وقت أقل بكثير ممكا لو أداه بمفرده ، والمولي عز وجل يقول: (تعاونوا علي البر والتقوي ولا تعامنوا علي الاثم والعدوان) والاثر الكريم يقول:يد الله مع الجماعة
والرسول صلي الله عليه وسلم يقول ’’ انما يأكل الذئب من الغنم القاصيه ’’ أي المبتعدة عن الجماعة
من هذا المنطلق فكرنا ومنذ وقت طويل يتعدي السنوات في تكوين
جمعية يكون لها القدرة علي تنمية المجتمع الكومبلالي من خلال تنفيذ المشروعات الخيرية التي تسهم وبشكل فعال في تقديم الخدمة الاجتماعية للجميع ودون استثناء ،فكان لنا ذلك وناهيك عما لاقيناه في سبيل ذلك من معاناة واشتهرت الجمعية تحت اسم ,,جمعية تنمية المجتمع بكوم بلال في تحت رقم27/3/2002/647
والمهم هو أن يعرف الأهل -والأخص بالذكر الشباب منهم أن أية جميعية في أي بلدة من البلدان تقوم علي أكتاف من تخدمهم وتيسير المشروعات لهم بغض النظر عن كون هذا الانسان رئيسا للجمعية أم سكرتيرا أم وكيلا أم ..........أم.......... ألخ
فكل تلك المناصب هي مناصب يكلف بها الأهل بعض من تتوافر لديهم القدرة علي السعي والتعامل مع الجهات المختصة والمانحة
 ساعدنا وشاركنا لرفع الخدمات والبنية التحتية
دراسة : التطوع أهم قيم العمل الأهلي في مصر خير أون لاين- 25/06/2007 بقلم : رشا
لطفي ربما تعود أهمية هذا الكتاب الصادر بعنوان " قيم العمل الأهلي في مصر " في
إطار مشروع التراث والتغيير الإجتماعي الذي يتم من خلال مركز البحوث والدراسات
الإجتماعية بجامعة القاهرة إلى أن مؤلفه خالد عبد الفتاح عبد الله قد نجح في أن
يجعل القاري على وعي ودراية بأشكال العمل التطوعي المؤسسي التي شهدها المجتمع
المصري على مدار تاريخه ، وذلك متمثله في مؤسسات نظام الوقف والطرق الصوفية وطوائف
الحرف والتي ما زال بعضها مستمرا وموجودا إلى الآن إضافة إلى استعراضه لتطور
التشريعات المنظمة للعمل التطوعي في مصر ، تلك التي شكلت من خلالها الدولة المصرية
علاقتها مع الهيئات والمؤسسات التطوعية عبر مجموعة من القوانين التي بدأت بأول
تشريع خاص بالجمعيات وهو القانون رقم 49 لسنة 1949 وتوالت القوانين " 66 لعام 1951
، 384 لعام 1956 ،32 لعام 1964 ، 153 لعام 1999 " والذي تم إسقاطه لعدم دستوريته
بعد أقل من عام على تطبيقه وأخيرا القانون المعمول به الآن رقم 84 لعام 2002 .
مفهوم المجتمع في الفصل الأول يتحدث الكاتب عن مفهوم المجتمع المصري ويبرز أطره
المتمثلة في وجود حرية فردية تنطوي على الملكية والعقد الاجتماعي بين الأفراد
وسيادة القانون مع وجود فصل للسلطات . ثم يأتي لمفهوم التطوع والذي ينطوي مفهومه
على فلسفة تشجيع الأفراد على تقديم خدماتهم دون مقابل سعيا لأهداف خيرة وهي تنظيمات
تعاونية ومساعدة ذاتية وخدمية يضع المتطوعين فيه جهدهم وعرقهم في سبيل الآخرين بهدف
تحسين ظروف الحياة المادية والمعنوية لمجتمعهم وبض قطاعاته البشرية بشرط أن يقدم
المتطوع خدمته بإرادته الحرة. أما الفصل الثاني فيرى المؤلف ضرورة البحث عن دوافع
التطوع واتجاهات المتطوعين وقيمهم وتطوع الفئات الاجتماعية كالمراهقين وكبار السن
والمرأة والطلاب والمهنيون ، كما يهتم بجزئية دوافع التطوع والتي أكدت الدراسات
والأبحاث التي تمت إلى الخلفية الاجتماعية كالتعليم والشخصية والمتغيرات الموقفية
كانت له السبب في تحديد دوافع ورغبات التطوع ، أما عن اتجاهات المتطوعين أنفسهم
والذي بدأ البحث مع بداية تسعينات القرن الماضي وأشارت إلى وجود علاقة طردية بين
التكييف والنمو والتغيير مع النظم الاجتماعية وإقبال المتطوعين وعلاقة ذلك بقيمة
التطوع ولذلك فلم يكن مستغربا أن يكون لتباين القيم الجوهرية بين المتطوعين
والمديرين "رؤسائهم" أثره السلبي على نجاح المؤسسة التطوعية ، كما ناقش الباحث
مشكلة التطوع من منظور الواقع المصري حيث أكد على انخفاض دراسة العمل التطوعي
والمتطوعين من جانب العلم الاجتماعية والتي كانت كحور اهتمامها على المؤسسات
التطوعية فقط وإهمال جانب المتطوعين وإبرازهم . أما الفصل الثالث فقد أبرز المؤلف تفسيرا للعمل التطوعي حيث ناقش العمل التطوعي من المنظور الوظيفي ووصل إلى أن المتطوع يقوم ببعض الوظائف الهامة منها ظاهرة كالتي يؤديها للمجتمع ومنها كامنة والتي يحتاج البعض جهدا لمعرفتها ومنها وظيفة قيمية والتي يتيحها التطوع للمتطوعين للتعبير عن قيمهم الإنسانية ، ومنها اجتماعية وهي تعبيره وعلاقاته مع الآخرين عبر التطوع أو مهنية وتتركز على الفوائد المرتبطة بالمساعدات وكذلك وقائية خاصة بحماية الذات .
وجاء الدور لمناقشة موضوع التطوع من مدخله النقدي خاصة عند الفلاسفة القدامى كالماركسية مثل جرامش وتعرض للمؤسسات التطوعية ودورها الإمبريالية ومؤسسات التمويل الدولية ومع الوقت أصبحت المنظمات التطوعية غير الحكومية جزأ لا يتجزأ من عمل الحكومات والمؤسسات المالية الكبرى .
ويؤكد على علاقة المنظمات غير الحكومية بالليبرالية الجديدة وبنية هذه المنظمات وأيدلوجياتها ضد الحركات السياسية واجتماعية الراديكالية .
وبوجه عام ، فقد حاول الكاتب من خلال تناوله للمدخل النقدي للعمل التطوعي التأكيد على أوضاع ودور المؤسسات التطوعية داخل المجتمعات الرأسمالية الغربية ودور هذه المؤسسات وعلاقتها بالإمبريالية والليبرالية الجديدة والأشكال الجديدة من الأستعمار خاصة التعافي منه والدور الاقتصادي الذي تلعبه المؤسسات التطوعية رغم أنه ليست ربحية .

العمل التطوعي في مصر

وفي الفصل الرابع حاول الكاتب تخصيص جزء خاص للحديث عن العمل التطوعي في مصر تحديدا متناولا جزءاً تاريخياً للعمل التطوعي منذ القدم ومروا بملامح هذا العمل ومؤسساته تاريخيا والتشريعات المنظمة له .
فمن ناحية ملامح المؤسسة التطوعية التقليدية يؤكد على عمق العمل التطوعي منذ زمن بعيد وأنها استجابت للكثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية خاصة الفقر والبطالة ، وان 33 % من الجمعيات استمرت في الاهتمام بالعمل الخيري بشكل تقليدي من خلال المساعدات المالية الفقراء .
وكان لتأثير العامل الخارجي المتمثل في تأثير المنظمات الدولية المانحة وكانت الأموال سببا في زيادة عدد المنظمات التطوعية منتصف التسعينات وقد تطورت التشريعات المنظمة للعمل التطوعي في مصر .
وأوضح المؤلف أن الدولة المصرية تبنت في علاقتها مع المنظمات التطوعية من خلال هذه القوانين استراتيجية للدمج الوظيفي والتنظيمي في التعامل مع الجمعيات الأهلية باعتبارها احدي أدوات تنفيذ السياسة العامة للدولة ، ورغم ذلك فقد تراوحت المساحة المتاحة لحركة الجمعيات في هذة التشريعات من مرحلة لأخرى في تاريخ هذه العلاقة ، فقبل عام 1952 اكتسبت الجمعيات الأهلية حيزا كبيرا مكنها من الاستفادة إلى مبادرتها وتنشيط آلياتها ودورها في المجتمع رغم التدخل الإشرافي والرقابي من قبل الدولة ، أما بعد ثورة يوليو فقد شهدت هذه الفترة تذبذبا في نمو الجمعيات الأهلية حتى الستينات .
ولقد نص القانون 384 لسنة 1956 على إلغاء المواد من 54 إلى 80 والتي تضمنها القانون المدني بشان الجمعيات الأهلية وفرض القرار الجمهوري حل هذه التنظيمات جميعها وتعديل نصوصها وحظر اشتراك الأشخاص المحرومين من مباشرة حقوقهم السياسية في تأسيس أو عضوية أي جمعية واتجه القرار نحو اعتبار أية مخالفة لنصوصه جريمة تخضع لقانون العقوبات ، وبهذا فهى أول سابقة من نوعها إخضاع نوع من الأنشطة المدنية ، أو الأشخاص الاعتباريين التي نص عليها القانون المدني لقاعدة التجريم العقابي واعتبار مخالفات تلك الجمعيات جرائم تخضع لما تخضع له الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات وشدد من عقوبات الحبس لأعضائها .
ويتأمل المؤلف مضمون هذه القوانين الصادرة مفسرا ريبة الدولة وخوفها من جانب الجمعيات الأهلية والتي تمثل فيما تضمنه من نصوص : ففي مرحلة التوجه الاشتراكي وإلغاء الأحزاب تضمن القانون 32 لسنة 1964 فيما يتعلق بعمل المتطوعين تجريم سماح أي مسئول بالهيئات التطوعية الخاصة لأي عضو غير مسجل بالمشاركة في الإدارة أو في مداولات الجمعية والعقاب علي ذلك بالسجن حتى ستة أشهر . وهو بذلك يقيد انضمام بعض المتطوعين غير الدائمين الذين يمكن الاستعانة بهم لأداء مهام معينة ، إضافة إلي ذلك فقد عدد المحللون مثالب هذا القانون وسلبياته في تكريس البيروقراطية في حركة الجمعيات الأهلية ، ووضع شروطا عديدة على تدبير التمويل الداخلي أو القومي ، ووضع عقوبة صارمة لانتهاك أي من هذه الشروط .
هذا فضلا عن عدم السماح بقبول أية هبات أو منح من أي شخص أو هيئة أجنبية دون الحصول على تصريح مسبق من السلطات التنفيذية ، وقد أدى ذلك إلى الحد من الموارد التطوعية المتاحة للهيئات التطوعية في مصر .
وبعد ذلك حاولت الدولة إصدار التشريع رقم 153 لسنة 1999 والذي تم إلغائه فيما بعد " ويستعرض المؤلف بعض ملامح هذا القانون ومنها استبعاد الجمعيات التي تمارس أنشطة سياسية أو نقابية بخلاف ما يحدده الدستور من أعمال محظورة على الجمعيات ، كما جعل هذا القانون من الجهة الإدارية "وزارة الشئون الإجتماعية " سلطة فوق سلطة الجمعية العمومية حيث يعطيها حق الاعتراض على بعض الأوجه التنظيمية للجمعية .
إلى جانب ذلك فقد أفرط هذا القانون في التجريم والعقاب فجمع التبرعات بدون ترخيص مسبق من جهة الإدارة مثلا تستوجب حل الجمعية قضائيا .
أما القانون المعمول به حاليا وهو القانون 84 لسنة 2002 فيجمل في مضمونه القليل من الإيجابيات والكثير من السلبيات فمن ايجابياته فتح أبواب النشاط أمام الجمعيات الأهلية وعدم النص على ميادين محددة وهو بذلك فتح الباب أمام أنشطة تم تقييدها فيما سبق مثل أنشطة الدعوة إلى الرأي والمناصرة "حقوق الإنسان والمرآة" فضلا عن ذلك يتضمن القانون ما يشجع على ممارسة الديمقراطية داخل الجمعيات .

آليات العمل التطوعي

وفي الفصل الخامس ناقش المؤلف آليات ودوافع وقضايا العمل التطوعي في المجتمع المصري من خلال الخصائص الاجتماعية والذي أكدت على ارتفاع نسبة الإناث بين المتطوعين والتي وصلت إلى 41.7% بينما وصل مشاركة الذكور 58.3%
كما أكدت الدارسات أن أغلب المتطوعين يعلمون بأجر لدى الغير ونسبتهم 68.7% منهم 17% لا يعملون بسبب السن أو المعاش وان هناك ارتفاعا للمستوى الاقتصادي للمتطوعين عاملا أساسيا في انخراطهم في مثل هذه النوعية من الأعمال .
وعن توزيع المنظمات التي ترعى الأنشطة التطوعية تؤكد احدي الدراسات أن المنظمات الدينية هي الأكثر اهتماما بالأنشطة التطوعية من خلال المسجد والكنيسة وترعى ثلث الأنشطة في الريف مقابل 9.1% في الحضر بالإضافة لنوع ثالث من المنظمات التي ترعى الأنشطة التطوعية في الريف وهي المنظمات الحكومية في الوزارات كالتربية والتعليم والشباب والرياضة وترى 12.6% من إجمالي الأنشطة في الريف ، 7.9% في الحضر .
وعن المشاركة التطوعية للجماعات الاجتماعية يتحدث المؤلف فصله السادس في الكتاب عن مشاركة المرآة والذي يرى علاقة بين خروجها للعمل وانخراطها في العمل التطوعي بالإضافة لارتباط التنشئة الاجتماعية والسياسية بين أغلب المتطوعات وظروف تربيتهم داخل أسرهم ودورهم الإيجابي في دفع المتطوعات للتطوع والذي وصل في إحدى الإحصائيات إلى 88.8% وهناك 83.4% من المتطوعات كان موقف أسرهم ايجابيا بالشكل الذي ساهم في إقناع الآخرين بالانضمام إليهم .
أما على نطاق الشباب فنجد وجود علاقة بين خروج الشباب للعمل وانخراطه في العمل التطوعي بالإضافة لوجود علاقة بين أنشطتهم التطوعية ومرورهم بتجربة أو تنشئة اجتماعية وسياسية من خلال مشاركه الأسرة في المجتمع .
ويؤكد الكاتب أن هناك انتشارا بثقافة الاهتمام بالتطوع وتقدير قيمته بين غالبية أسر شباب المتطوعين ، أما عن آليات تطوع الشباب فهي متعددة وتشمل المصادر والأصدقاء والمؤسسات الأهلية والتطوعية والأقارب .
ويدخل الكاتب إلي الفصل السابع والخير إلى جزئية مهمة للغاية تحتوي على عناصر الثقافة المدنية للمتطوعين ونوعيتها من خلال تعدد هذه المصادر خاصة المشاركة والغيرية والثقة والتسامح ويحدد قيمة المشاركة أي تفاعل الفرد عقليا وانفعاليا في موقف الجماعة بطريقة تشجعه على المساهمة في تحقيق أهداف الجماعة والمشاركة في تحمل المسئولية وتشكيل نظام الحكم خاصة الديمقراطي .
وتشير الدراسات إلى ثبات مستوى المشاركة السياسية عند مستوى متوسط تؤكد اهتمام نسبة كبيرة تصل لــ40% بقيمة المشاركة السياسية ، ورغم وجود معوقات مؤسسية تواجه زيادة حجم المشاركة السياسية فهناك بُعد ثقافي يرتبط بطبيعة الثقافة المصرية السلطوية .
وينتهي المؤلف بالتأكيد على أن قيمة المشاركة التي تتضح من الممارسات السياسية للمتطوعين تظل عند المستوى المتوسط مما يشير إلى ضعف قيمة المشاركة لديهم .
وخلاصة القول أنه على الرغم من زيادة الاهتمام بالمؤسسات التطوعية ومنظمات المجتمع المدني والتأكيد على دورها كاستراتيجية للدولة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، فإن هذا الدور يظل ضعيفا ومحدودا للغاية طالما استمرت القيود القانونية المفروضة على عمل هذه المؤسسات بشكل عام وعلى الممارسات التطوعية بشكل خاض كما يزيد من ضعف ومحدودية هذا الدور ضعف الثقافة المدنية بشكل عام وثقافة التطوع بشكل خاص في المجتمع رغم الخبرة والتاريخ الطويل للمؤسسات التطوعية في المجتمع المصري .
المصدر موقع إنسان أون لاين

بالكادحات لا الهوانم.. تدار الجمعيات الأهلية

أريج البدراوي زهران

تغيرت الأدوار التي تلعبها المرأة في الجمعيات الأهلية خلال المرحلة الحالية، ويرجع ذلك إلى التحولات العديدة التي يمر بها العالم اليوم والتي تؤثر على بنية المجتمع العربي عموما والمصري خصوصا بجميع قطاعاته، ومن بين هذه القطاعات قطاع المجتمع المدني بما يتضمنه من جمعيات أهلية، حيث يعاد تشكله وتتغير فلسفة العمل التطوعي به.

ومن ثم تغيرت السمات المميزة للمرأة المشاركة بالجمعيات الأهلية، مثل اختفاء فئة "الهوانم" من إدارة تلك الجمعيات وحلت محلها فئة "الكادحات" من القيادات الشعبية، وهذا ما أثبتته الدراسة الميدانية التي قمت بها، حيث توصلت إلى عدة نتائج توضح وضع المرأة ودورها ونسب مشاركتها في الفترة الحالية.

مشاركة المرأة

تتأثر نسبة مشاركة المرأة في الجمعيات الأهلية بالتحولات المجتمعية حيث تباينت نسب المشاركة بين الارتفاع والانخفاض في الفترات التاريخية المختلفة. فقد ارتفعت مشاركة المرأة بالجمعيات الأهلية المصرية في الماضي نتيجة أوضاع المجتمع وسيطرة الاستعمار؛ وهو ما أدى إلى اشتراك المرأة رغبة منها في الدفاع عن الوطن ضد الاحتلال والهيمنة الخارجية. ثم شهدت المشاركة انخفاضا نتيجة أوضاع المجتمع المقيدة لعمل الجمعيات الأهلية بصفة عامة. ثم تزايدت نسبة مشاركة المرأة بالجمعيات الأهلية مرة أخرى في الفترة الحالية نتيجة المتغيرات العالمية والتحولات المجتمعية الداخلية المتمثلة فيما يلي:

1. الاهتمام العالمي بقضايا المرأة "مؤتمر المرأة والسكان نموذجا".

2. بالإضافة إلى مساندة الدولة للمرأة، متمثلا ذلك في إنشاء المجلس القومي للمرأة ودعم حرم الرئيس للمرأة.

3. الاهتمام الإعلامي بالجمعيات الأهلية وبقضايا المرأة وتشجيع مشاركة المرأة.

4. بالإضافة إلى زيادة أعداد الجمعيات الأهلية وتعدد مجالاتها؛ وهو ما أدى إلى زيادة نسبة مشاركة المرأة حيث إتاحة الفرص لجميع السيدات للمشاركة كل حسب اهتمامهن ورغباتهن.

وترجع هذه الزيادة في أعداد الجمعيات الأهلية إلى تشجيع كل من الحكومة والمؤسسات الأجنبية للجمعيات الأهلية، وكذلك نتيجة المشكلات المعاصرة الناتجة عن هذه التحولات؛ وهو ما أدى إلى نهوض الجمعيات الأهلية لمواجهتها.

5. زيادة وعي المرأة بحقوقها وأهمية دورها ومشاركتها بالجمعيات الأهلية نتيجة ارتفاع نسبة التعليم.

دوافع مشاركة المرأة

على الرغم من أن مشاركة المرأة بالجمعيات الأهلية يعد قرارًا فرديا يخضع لإرادة ورغبة العضوة، فإن دوافع المشاركة تتأثر بالمجتمع وبالمناخ الثقافي والسياسي والاقتصادي السائد.

فقد أدت التحولات المجتمعية إلى ظهور أسباب للمشاركة لم تكن موجودة من قبل، فقد لعبت المتغيرات العالمية إلى انتشار البطالة وخاصة بين الإناث؛ وهو ما دفعها إلى المشاركة بالجمعيات الأهلية لتفريغ طاقاتها. كما أدت هذه المتغيرات إلى استبدال دوافع بدوافع أخرى كاستبدال دافع تحقيق التنمية بالرغبة في تحقيق الاستقلال. كما قلَّ دافع الوجاهة الاجتماعية الذي كان من أبرز الدوافع الذاتية لمشاركة المرأة في الماضي. إلا أن الظروف الحالية وظهور قيم النفعية أدت إلى سعي بعض العضوات لتحقيق منافع شخصية عن طريق مشاركتهن.

خصائص العضوات

اختلفت خصائص العضوات في ظل الحقبة الراهنة عن الفترات السابقة، حيث لعبت التحولات الجديدة دورًا في زيادة نسبة التعليم والتعليم ما فوق الجامعي (الماجستير والدكتوراه)، بينما في الماضي كانت الأمية أكثر انتشارًا، وكان المجتمع لا يشجع تعليم المرأة.

بالإضافة إلى قبول المجتمع لعمل المرأة في الفترة الحالية؛ وهو ما أدى إلى سيادة المرأة العاملة داخل الجمعيات الأهلية. فغالبية العضوات من العاملات؛ وهو ما يؤكد أن العمل التطوعي ليس مجالا لشغل أوقات الفراغ أو ملتقى للسيدات بل هو نشاط تمارسه المرأة عن اقتناع وتمارسه على الرغم من تعدد مسئولياتها وأعبائها الوظيفية والأسرية.

كما يلاحظ أن العضوات أغلبهن من فئة الشباب، وهذا على خلاف ما كان سائدا في المراحل السابقة. كما أن فئة الشباب من الفئات المشاركة في مجلس الإدارة فقد استطاعت المرأة الوصول إلى المراكز القيادية.

كما أدت التغييرات الاقتصادية والاجتماعية إلى ظهور فئات جديدة من حيث وضعها الطبقي واختفاء فئات أخرى، ويرجع ذلك إلى العوامل الاقتصادية وإلى تغير فلسفة العمل الأهلي. فقد اختفت فئة "الهوانم" من المجتمع المصري وبالتالي اختفت من الجمعيات الأهلية، كما وجدت فئات لم يألف تواجدها من قبل في الجمعيات الأهلية، وهي الطبقات الدنيا المتمثلة في القيادات الشعبية على سبيل المثال؛ فهن سيدات من داخل المجتمع المراد تقديم الخدمة له يتطوعن مع الجمعيات الأهلية لخدمة مجتمعهن، وقد انتشرت هذه الفئة في رأيي الشخصي نتيجة تغير فلسفة العمل التطوعي، حيث أصبح العمل التطوعي ليس مجرد تقديم مساعدات خيرية بل يهدف إلى تنمية الأفراد وتغيير نمط حياتهم، ويتطلب ذلك اختراق هذا المجتمع عن طريق قيادات شعبية لديها وعي وتعمل كحلقة اتصال بين الجمعيات الأهلية والمجتمع المقدم له الخدمات

 

الأدوار التقليدية والأدوار المستحدثة

في ظل الحقبة الماضية تجسدت الأنشطة التقليدية للمرأة بالجمعيات الأهلية في الأنشطة الخيرية الاجتماعية، أما في ظل هذه التحولات فقد ظهرت أنشطة وأدوار جديدة لمواجهة المشكلات والأزمات التي يمر بها المجتمع المصري؛ فظهر الاهتمام بالمرأة المعيلة وتغيير قوانين الأحوال الشخصية وتناول قضايا الختان والزواج المبكر والاهتمام بتدريب المرأة على التكنولوجيا (الكمبيوتر والإنترنت) ومنح القروض الصغيرة هذا من جانب.

ومن جانب آخر ظهرت أدوار جديدة نتيجة الاهتمام العالمي بقضايا مثل قضايا البيئة فظهر النشاط البيئي واهتمام المرأة به ونشاط حقوق الإنسان وجمعيات حماية المستهلك. وظهور أنشطة مستحدثة كالتوعية السياسية وظهور جمعيات سيدات الأعمال؛ فنظرًا لتنوع وتعدد أنشطة الجمعيات الأهلية وعدم عزوف المرأة عن الاشتراك بها قد تنوعت الأنشطة التي تقوم بها المرأة في ظل المرحلة الجديدة.

كما اختلفت أدوارها فاشتركت في المؤتمرات والندوات وورش العمل وفي الأبحاث النظرية والميدانية وفي التدريبات والأدوار التخطيطية الإشرافية والإدارة والاتصال بالقيادات التنفيذية لتنفيذ الخطط والإستراتيجيات.

وهذه الأدوار لم تكن معروفة من قبل حيث كانت تقتصر أدوارها على الحفلات والتبرعات ومحو الأمية وتعليم الحياكة وتوفير دور الحضانة ورعاية الأيتام؛ فالأدوار كانت خدمية خيرية تتفق مع مفهوم الجمعيات الخيرية الذي كان سائدًا في ظل الظروف الماضية، أما في الفترة الحالية ومع انتشار مفهوم التنمية فقد تغيرت الأدوار التي تلعبها المرأة.

نوعية الخدمات

ثمة علاقة بين تولي المرأة القيادة ونوعية الخدمات والأنشطة التي تقدم للمستفيدات. فعندما تصبح عضوة مجلس إدارة أو رئيسة مجلس إدارة تسعى إلى إنصاف المرأة وتوجيه الاهتمام لها. كما أنها تستطيع التعبير عن احتياجات المرأة والكيفية التي تصل بها الخدمة للمرأة نتيجة مراعاتها لأوضاع المستفيدة وظروفها عند تقديم الخدمة.

أما في حالة اهتمام الجمعية بقضايا المرأة أو بقضايا حقوق الإنسان وتنمية الوعي لدى أفراد المجتمع، فقد تقل العلاقة بين نوعية الخدمات ونسبة تمثيل المرأة في مجلس الإدارة؛ حيث إن الخدمات بطبيعتها في هذه الحالة موجهة إلى المرأة بغض النظر عن نوعية مقدم الخدمة.

ثقافة المجتمع وقضية التطوع

تتأثر ثقافة المجتمع بعدة عوامل من بينها فلسفة العمل التطوعي، فعندما كان العمل التطوعي قائما على فلسفة العمل الخيري ومساعدة الأفراد تشكلت ثقافة مدعمة لهذا العمل على اعتباره عملا دينيا، بينما في الفترة الحالية ومع تغير فلسفة العمل التطوعي وتحوله إلى عمل تنموي تشكلت ثقافة مجتمعية أخرى، حيث صنفت هذا العمل على أنه من الأعمال الدنيوية، وبالتالي مشاركة المرأة بها لم تلق نفس التأييد.

كما تتأثر ثقافة المجتمع بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية فعندما كانت الأحوال الاقتصادية في الماضي توفر البديل الذي يقوم بدور المرأة في الأسرة، متمثلاً هذا البديل في الجدة أو في الخدم كانت الثقافة المجتمعية تؤيد مشاركتها.

كما يلعب المناخ الاجتماعي الثقافي دورًا في عزوف المرأة عن المشاركة في بعض الأنشطة كالنشاط السياسي والقانوني ومجال حقوق الإنسان، وتتجه المرأة إلى الجمعيات ذات التأييد الديني كجمعيات رعاية الأيتام كنشاط يؤيده المجتمع.

بالإضافة إلى أن اشتراك المرأة بالجمعيات المهتمة بالمرأة يسهل وصول الخدمات للمرأة؛ نظرا لأن ثقافة المجتمع في بعض المحافظات قد تعوق من وصول الخدمات في حالة إذا كان من يتولى ذلك رجل.

أهم المعوقات

تواجه المرأة عدة معوقات تجعل مشاركتها بالجمعيات الأهلية محفوفة بالمخاطر مما قد يؤثر على مشاركتها الفعلية، ومن بين هذه المعوقات:

1- الأعباء الأسرية الملقاة على عاتق المرأة بصورة كبيرة.

2- المعوقات الإدارية التي تواجه كل من يعمل في الجمعيات الأهلية، سواء كان رجلاً أم امرأةً.

3- الظروف الاقتصادية التي يمر بها المجتمع المصري التي تؤثر على كل من الرجل والمرأة.

4- المناخ العام للعمل الاجتماعي قد يدفع البعض إلى الإحباط وعدم المشاركة الفعلية، بالإضافة إلى المعوقات البيروقراطية داخل بعض الجمعيات.

كما قد تواجه المرأة عدة معوقات عند توليها مجلس الإدارة وهي بالإضافة إلى المعوقات السابق ذكرها، هناك المعوقات الثقافية، فقد تحجب المشاركة عن ترشيح نفسها في مجلس الإدارة احترامًا لوجود الأكبر سنا. هذا بالإضافة إلى أثر الثقافة عند ترشيح المرأة في حالة وجود رجل فقد لا ترشحها النساء؛ نظرًا لقلة ثقة المرأة المصرية بنفسها وببنات جنسها نتيجة الموروث الثقافي، أو لرفض الرجل قيادة المرأة له في الجمعية.

رؤية مستقبلية

من خلال ما سبق يمكن وضع رؤية أو خريطة مستقبلية لدور المرأة المصرية بالجمعيات الأهلية تتلخص في:

1- زيادة نسبة مساهمة المرأة المصرية بالجمعيات الأهلية عن المرحلة السابقة نتيجة التحولات الجديدة والتي تنبئ بالزيادة المستقبلية.

2- أدت التغييرات العالمية والمحلية إلى تنوع أنشطة الجمعيات الأهلية وممارسة المرأة مختلف الأنشطة، وبالتالي فإن المتوقع يوحي باختراق المرأة لكافة الأنشطة وعدم عزوفها عن أي نشاط.

3- تغيرت الأدوار التي قامت بها المرأة بالجمعيات الأهلية، ومن ذلك يتضح اتجاه تغير أدوار المرأة نحو مزيد من التوسع والمواكبة لاحتياجات المجتمع.

4- يتميز المجتمع الجديد بسرعة وسهولة الاتصالات ونقل المعلومات؛ وهو ما يتيح تكوين شبكات إقليمية وعالمية للعمل التطوعي قد تساهم فيها المرأة المصرية بدورٍ بارزٍ.

5- المتغيرات الاقتصادية التي يمر بها المجتمع المصري في الفترة الحالية قد تؤدي إلى اهتمام المتطوعين بتوفير احتياجاتهم الأساسية بدرجة قد تؤثر على المشاركة الفعلية للمرأة.


  ماجستير علم اجتماع دراسات المرأة، جامعة القاهرة، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة adam@iolteam.com